مجمع البحوث الاسلامية

518

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والتّبابعة : ملوك حمير ، وكلّ واحد منهم : تبّع . ولا يسمّى بذلك حتّى دانت له حمير وحضر موت . ودار التّبابعة بمكّة ، ولد فيها النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وبقرة تبعي : مستحرمة . ( 1 : 448 ) الخطّابيّ : في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما المال الّذي ليس فيه تبعة من طالب ولا من ضيف » . قوله : « ليس فيه تبعة » أي ما يتبع المال من الحقوق ، وأصلها : من تبعت الرّجل بحقّي ، وتابعته به ، إذا طالبته . والتّبيع : الّذي يتبعك بحقّ ويطالبك به ، قال اللّه : ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً الإسراء : 69 . ومنه قوله : « إذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع » ، يريد إذا أحيل بحقّه على مليء فليحتل . وأكثر المحدّثين يقولون : « إذا اتّبع » بتثقيل التّاء ، والصّواب : أتبع . والتّبعة والتّباعة ، تجريان مجرى الظّلامة . ( 1 : 87 ) الجوهريّ : تبعت القوم تبعا وتباعة بالفتح ، إذا مشيت خلفهم ، أو مرّوا بك فمضيت معهم ، وكذلك اتّبعتهم ، وهو « افتعلت » . وأتبعت القوم على « أفعلت » إذا كانوا قد سبقوك فلحقتهم . وأتبعت أيضا غيري ، يقال : أتبعته الشّيء فتبعه . والتّبع : يكون واحدا وجماعة ، قال اللّه تعالى : إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً * إبراهيم : 21 . والمؤمن : 47 ، ويجمع على : أتباع . وتابعه على كذا متابعة وتباعا . والتّباع : الولاء . وتتبّعت الشّيء تتبّعا ، أي تطلّبته متتبّعا له ، وكذلك تبّعه تتبيعا . [ ثمّ استشهد بشعر ] وضع الاتّباع موضع التّتبّع مجازا . والتّباعة مثل التّبعة . [ ثمّ استشهد بشعر ] والتّبيع : الّذي لك عليه مال ، يقال : أتبع فلان بفلان ، أي أحيل له عليه . والتّبيع : التّابع . وقولهم : معه تابعة ، أي من الجنّ . والتّبّع أيضا : ضرب من الطّير . ( 3 : 1190 ) نحوه الرّازيّ . ( مختار الصّحاح : 89 ) ابن فارس : « تبع » : التّاء والباء والعين أصل واحد لا يشذّ عنه من الباب شيء ، وهو التّلوّ والقفو . يقال : تبعت فلانا ، إذا تلوته . واتّبعته ، وأتبعته ، إذا لحقته . والأصل واحد ، غير أنّهم فرقوا بين القفو واللّحوق ، فغيّروا البناء أدنى تغيير ، قال اللّه : فَأَتْبَعَ سَبَباً الكهف : 85 ، و ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً الكهف : 89 ، فهذا معناه على هذه القراءة اللّحوق ، ومن أهل العربيّة من يجعل المعنى فيهما واحدا . [ ثمّ استشهد بشعر ] والتّبيع : ولد البقرة إذا تبع أمّه ، وهو فرض الثّلاثين ، وكان بعض الفقهاء يقول : هو الّذي يستوي قرناه وأذناه . وهذا من طريقة الفتيا ، لا من قياس اللّغة . والتّبع : قوائم الدّابّة ، وسمّيت لأنّه يتبع بعضها بعضا . والتّبيع : النّصير ، لأنّه يتبعه نصره . والتّبيع : الّذي لك عليه مال ، فأنت تتبعه . ( 1 : 362 ) أبو هلال : الفرق بين التّابع والتّالي : أنّ « التّالي » فيما قال عليّ بن عيسى : ثان ، وإن لم يكن يتدبّر بتدبّر الأوّل ، و « التّابع » إنّما هو المتدبّر بتدبّر الأوّل . وقد يكون